الشيخ المحمودي
145
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
( هيت ) ثم لحقوا عليا بقرية دون ( قرقيسيا ) وقد أرادوا أهل عانات فتحصنوا منهم ( 2 ) . فلما لحقت المقدمة عليا قال : مقدمتي تأتي من ورائي ؟ فتقدم إليه زياد وشريح فأخبراه بالرأي الذي رأيا . فقال : قد أصبتما رشدكما ، فلما عبر الفرات قدمهما أمامه نحو معاوية فلما انتهوا إلى معاوية ( 3 ) لقيهم أبو الأعور [ السلمي عمرو بن سفيان ] في جند أهل الشام ، فدعوهم إلى الدخول في طاعة أمير المؤمنين فأبوا فبعثوا إلى علي : انا لقينا أبا الأعور السلمي بسور الروم في جند من أهل الشام فدعوناه وأصحابه إلى الدخول في طاعتك فأبوا علينا فمرنا بأمرك . فأرسل علي [ عليه السلام ] إلى الأشتر ( 4 ) فقال [ له ] : يا مالك ( 5 ) إن زيادا وشريحا أرسلا إلي يعلماني أنهما لقيا أبا
--> ( 2 ) وفي الطبري : وقد أرادوا أهل عانات فتحصنوا وفروا . . . ( 3 ) فيه تسامح ولعل الصواب : فلما انتهوا إلى ما في إمارة معاوية من أرض الشام . أو فلما انتهوا إلى جنود معاوية . . . ( 4 ) من هذا التعبير ، ومن قول الراوي عند ختام كلامه ( ع ) : ( وكان الرسول الحارث بن جمهان الجعفي ) . يستفاد ان الأشتر ( ره ) لم يكن في هذا الأوان بحضرته عليه السلام . وذكر الطبري في سند 36 من تاريخه : ج 3 ص 557 : إنه محمد بن بن أبي بكر أرسله إلى أهل خربتا فقتلوه . ( 5 ) كذا في تاريخ الطبري ، وفي كتاب صفين : ( يا مال . . . ) .